Posts

عــــزاء قلبي

​ ‏ هذا المساء ‏فقدت صوتي بعد أن قلتُ ‏الغناء عزاء قلبي ‏والصداع يضم رأسي مثل ليلٍ ضمّ أصوات المُعَزّين ‏هذا المساء ‏وقفتُ ‏ثم جلستُ ‏لم أبكِ ‏لأن الدمع مسجونٌ بأبوابِ التماسك والتحمُّلِ ‏والعيون تريد أن تحمي الذين أحبهم ‏و رضيتُ أن يتحول الاحساس بركاناً دفيناً في الدواخل ‏ثم جئتكِ خالياً مما تحبين
Image
 ابتهالات ‏أيا ربَّ السكونِ مُقدِّر الفوضى ألستُ مِن الذين تحبهم ؟ ألستُ أنا الوحيد الهشُّ مكتومُ الصراخِ و قابلٌ للحذفْ ؟ إذنْ .. خَفِّفْ عليَّ الحزن أوصلني لمنتصَفِ الطريقِ و دُلَّني . إن سرتُ عبر مخاوفي، لا بأس . إن أخفقْتُ فاتركني سأرجع دائماً للخلفْ ‏أيا رب التمنّي كنت أتمنى بأن تبقى معي _ بعد الجفاف _ ملامحٌ تكفي لتعرفني المدينةُ أو لأعرفها و أن تتقبّلَ الدنيا يداً لا تستطيع كتابة الوصف الدقيق لمن أرددُ باسمها مازلت أتمنى بأن تبقى الموسيقى _ بعد عهد الصمت_ مدهشةً لروحٍ لم تجد في سجنها الطينيّ نافذةً ولا جسداً يليق بحجمها ‏أيا ربّ الحروبِ من المؤكّدِ أننا حمقى ، قساة القلبِ ، إنا لم تصلنا بعد غايات الرسالةِ. هل ترى أنزلتنا لنموت أم نحيا ؟ شعوباً أم قبائل ؟ منذ أن أنقذتَ نُوحْ رُحماكَ ! أنقِذنا من المألوفِ في عصر الدماءِ من الضحايا القادمينَ من الخِلافة كلّها من وصف آلام النزوحْ ‏أيا رب المسافةِ كلهم ضدّي العواطفُ و المحطات الحميمة و الطريق إليكَ _ أحياناً_ و دربي للحبيبة _ دائماً_ حتى الأغاني أصبحت تقسو عليّ و أيامي تجافيني وطني لم يعد بيتي و أفراحي يتامى و الطريق معقّدٌ يا رب...
Image
شــــــــــــارع لا تمر  به الحــــروب   ‏في الحالتينِ أحبُّ وجهكِ ‏أنتِ صالحة تماماً للوعود المستحيلة هذه الأيام. ‏وجهكِ - حين تبتسمين - يملأ ثغرةً في القلب ‏يطفيء حزن أيامي ‏و يفتح شارعاً بيني و بينك ‏لا تمر به الحروب ‏وجهكِ، ‏كم يعوّضني المسافةَ ‏و الزمان المرَّ ‏يجعلني أقلَّ تعرضاً للخوف ‏يصنع ذكرياتٍ لا تموتُ ‏ يُخِيط أشلاء القلوب
Image
غربـــــــــــةٌ في القلب  كلّفتني كل أضواء المدينة غربةً في القلب لولا أن وجدتكِ كدت أن أنسى حناني أو عيوناً لا أقاوم صمتها و جمال ضحكتها و لولا أن وجدتك يا براح الروح كنت أعود مهزوما لبيتٍ لا يضم المتعبين ولا يواسي وحدة الكلمات لا يصغي لأشرح أطفأتْ قلبي و لولا أن وجدتك لم تكن تعني المدينة أي حضنٍ كاد يملؤني الفراغ و مَن يناديني سيغرق في ضباب إجابةٍ مكسورةِ الميعادِ و المعنى. تكلّفني التعلق بالمكان كأنني شبحٌ و تطفيءُ لوعتي للانتماء إلى تفاصيلٍ تركتُ بعمقها روحي و احساسي المُجرّح كلّفتني فرصتي في الاصطدام بما أخافُ. مررتُ بين شوارعٍ كانت توجّه غربتي لأعود منسياً لبيتٍ لا يسامحُ أن أنام بلا قميصَ لكي يرى صدري الحنان لمرةٍ  و فقدت معنى أن أعودَ. تركت أغنيتي لتنمو بعيداً عن مدى خوفي و لكني وجدتك يا سلام القلب سامحتُ الطريق  و صار بالأمكان أفرح